علي الأحمدي الميانجي

386

مكاتيب الأئمة ( ع )

اللَّهُمَّ اكفُفِ العَذَابَ عَنِ المُستَجِيرِينَ ، وَاصبُبهُ عَلى المُغتَرِّينَ . اللَّهُمَّ بَادِر عُصبَةَ الحَقِّ بِالعَونِ ، وَبَادِر أَعوَانَ الظُّلمِ بِالقَصمِ . اللَّهُمَّ أَسعِدنَا بِالشُّكرِ ، وَامنَحنَا النَّصرَ ، وَأَعِذنَا مِن سُوءِ البَدَاءِ وَالعَاقِبَةِ وَالخَتر « 1 » . ودعا عليه السلام في قنوته : يَا مَن تَفَرَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَتَوَحَّدَ بِالوَحدَانِيَّةِ ، يَا مَن أَضَاءَ بِاسمِهِ النَّهَارُ ، وَأَشرَقَت بِهِ الأَنوَارُ ، وَأَظلَمَ بِأَمرِهِ حِندِسُ « 2 » اللَّيلِ ، وَهَطَلَ بِغَيثِهِ وَابِلُ السَّيلِ ، يَا مَن دَعَاهُ المُضطَرُّونَ فَأَجَابَهُم ، وَلَجَأَ إِلَيهِ الخَائِفُونَ فَآمَنَهُم ، وَعَبَدَهُ الطَّائِعُونَ فَشَكَرَهُم ، وَحَمِدَهُ الشَّاكِرُونَ فَأَثَابَهُم ، مَا أَجَلَّ شَأنَكَ ، وَأَعلَى سُلطَانَكَ ، وَأَنفَذَ أَحكَامَكَ . أَنتَ الخَالِقُ بِغَيرِ تَكَلُّفٍ ، وَالقَاضِي بِغَيرِ تَحَيُّفٍ ، حُجَّتُكَ البَالِغَةُ وَكَلِمَةُ الدَّامِغَةُ ، بِكَ اعتَصَمتُ ، وَتَعَوَّذتُ مِن نَفَثَاتِ العَنَدَةِ وَرَصَدَاتِ المُلحِدَةِ ، الَّذِينَ أَلحَدُوا فِي أَسمَائِكَ ، وَرَصَدُوا بِالمَكَارِهِ لأَولِيَائِكَ ، وَأَعَانُوا عَلى قَتلِ أَنبِيَائِكَ وَأَصفِيَائِكَ ، وَقَصَدُوا لإِطفَاءِ نُورِكَ بِإِذَاعَةِ سِرِّكَ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ ، وَصَدُّوا عَن آيَاتِكَ ، وَاتَّخَذُوا مِن دُونِكَ وَدُونِ رَسُولِكَ وَدُونِ المُؤمِنِينَ وَلِيجَةً رَغبَةً عَنكَ وَعَبَدُوا طَوَاغِيتَهُم وَجَوَابِيتَهُم بَدَلًا مِنكَ ، فَمَنَنتَ عَلى أَولِيَائِكَ بِعَظِيمِ نَعمَائِكَ ، وَجُدتَ عَلَيهِم بِكَرِيمِ آلائِكَ ، وَأَتمَمتَ لَهُم مَا أَولَيتَهُم بِحُسنِ جَزَائِكَ ، حِفظاً لَهُم مِن مُعَانَدَةِ الرُّسُلِ وَضَلالِ السُّبُلِ ، وَصَدَقَت لَهُم بِالعُهُودِ أَلسِنَةُ الإِجَابَةِ ، وَخَشَعَت لَكَ بِالعُقُودِ قُلُوبُ الإِنَابَةِ . أَسأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ الَّذِي خَشَعَت لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ ، وَأَحيَيتَ بِهِ مَوَاتَ

--> ( 1 ) . الختر : شبيه بالغدر والخديعة ( لسان العرب : ج 4 ص 229 ) . ( 2 ) . الحندس : الظلمة ، وفي الصحاح : الليل الشديد الظلمة ( لسان العرب : ج 6 ص 58 ) .